تعتبر شهر رمضان شهر المواساة والعطاء والصدقة واطعام المساكين والفقراء وما اعطى القرآن الكريم والسنة النبوية شيا أكثر اهتماما كما اعطى المؤاساة للفقراء والمساكين لذا رؤي عن النبي صلى الله عليه واله أنه كان يدعو الله أن يحشر يوم القيامة مع الفقراء والمساكين بل رؤي عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال:” يدخل الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام” رواه الترميذي وقال حديث حسن.
ولأهمية المؤاساة للفقراء والمساكين نجد أن القرآن الكريم ورد بألفاظ كثير منها: لفظ الإطعام والأنفاق والصدقة والإحسان والبر بل مما يدل على أهمية إطعام الفقراء والمساكين . علاوة على ذلك تجد أن الله سبحانه وتعالى قدم الإطعام على الإيمان به قال تعالى:” فلا إقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين أمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أو ليك أصحا ب الميمنة”( سورة البلد:10)
وإذا سؤل أهل النارعن سبب دخولهم في النار يوم القيامة يجعلون السبب الثاني لدخولهم في النار بعد الصلاة كونهم لا يطعمون المساكين قال تعالى:” ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخايضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين” ( المدثر:43 44 45 46 47).
بل ربط الله سبحانه وتعالى وصول البر -وهو جماع الخير كله- بالإنفاق بنفايس المال والذي تحبه النفس أكثر. قال تعالى:” لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون”( آل عمران:92).
والفقراء والمساكين يعلقون أمالهم بعد الله أصحاب المال ويعتقدون أن أصحاب المال يجيدون إليهم بفضل شهر رمضان لذا تجد أنهم يكثرون في موسماة الخير أكثر من غيرها كشهر رمضان أيام العيدين. فترى أنهم صايمون- في شهر رمضان- ويطلبون من أخوانهم من أصحاب المال بما يفطرون ويطعمون أهاليهم وذويهم ولأجل هذا ينبغي أن لا يخيب أمالهم .
وينبغي من أعطاه الله شيا أن يجود في هذا الشهر المبارك شهر الرحمة والغفران ومؤاساة والفقراء والمساكين.
نسا الله أن يلهمنا بالطاعة في هذا الشهر المبارك شهر الصدقة والرحمة والرأفة على المساكين والفقراء إنه سمع قريب مجيب الدعوة.
د. بدر الدين شيخ رشيد إبراهيم